“ثلاثون دُرَّة” بقلم الشاعرة منى البدراني – خنساء المدينة –

أيامٌ في ضمائرنا مطبوعة ،

ولياليها في خلجاتنا مزروعة

نستقبلها في شغف ،

ونرتمي بأحضان دفئها

التي طالما تمنينا عودتها ،

تفجَّرت منها ينابيع الخير عيوناً

واهتزَّت الأرض بغيث إحسانها دهوراً .

انتظمت في ثلاثين دُرةً

من أنفس الجواهر ،وأربح المتاجر

تستقْطب الداني والقاصي ، الغني والفقير،

الأسود والأبيض ، الصغير والكبير ، الذكر والأنثى

في ثلثها الأول : جداول رقراقة من

الرحمة المهداة من الرحمن .

وفي ثلثها الأوسط : أنهار مُتدفقة من

المغفرة الساترة للذنوب من الغفور.

وفي ثلثها الأخير: حدائق غنَّاء

من يغتنمها يُعتق من النَّار ،وينال رضا الرحيم الغفَّار.

يا له من عظيم !!! يا له من كريم !!!

عندما نُحلِّق في أرجائهِ نرى أجواء روحانية ، وعلاقات تكافلية ،

وفوائد جليلة ، ونفائس عظيمة

منها : تقنُّص ليلة من لياليه ،

ليلة لا توازيها مئات الآلاف من الليالي

ألا وهي ليلة القدر التي فُضِّلت على ألف شهر

يتلألأ في سمائها

ذكر يُشنِّف المسامع ، ودعاء تنهمر منه المدامع ،

وتراويح تريح الأفئدة التوَّاقة لرضا الله ،

وتهجُّد يزيل الهموم ، وادْلِهام الأمور.

ومنها : تحشُّد المشاعر ومشاركتها للفقراء

في شعورهم بالجوع الذي يجري في دمائهم

ويقْطُن في خلاياهم ، فتُغْدِق الأيادي البيضاء

ويعمُّ كل ذي إمْلاق الخير والرخاء.

ومنها : مضاعفة الحسنات ،وإقالة العثرات ،

وتردد نداءات تقول : (يا باغي الخير أقبل)

فتفتح أبوب الجنان ، وتغلق أبواب النيران ،

وتُصفَّد الشياطين .

ومنها ….ومنها ….الكثير

 

شَـهْـرُ الْمَـكَـارِمِ لا تُحْـصَـى مَنَـاقِـبُـهُ

جَلَّـتْ عَــنِ الْحَـصْـرِ تَـعْـدَادَاً وَتِبْيَـانَـا

 

نعم .. وايم الله إنها مناقب ليس لها حصر ،

ومن اغتنمها فليس له إلا الأجر .

فهذه يا رمضان ياشهر الخير والإحسان ،

ومضات يسيرة أغرفها من بحرك الزاخر، وجودك الوافر.

وتبثها خلجات تتوق لقيامك وصيامك إيماناً واحتساباً.

عن afaf

شاهد أيضاً

( ميمية الود ) .. شعر موسى بن غلفان

إني أحبك يا ميمية الود حبا صفاك بلا حصر ولا عد   حبا من القلب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *